ماذا فعلت أزمة اليورو بالاقتصادات العربية؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماذا فعلت أزمة اليورو بالاقتصادات العربية؟

مُساهمة من طرف r brigad في 11.01.11 12:58

ماذا فعلت أزمة اليورو بالاقتصادات العربية؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سيسليا مالمستروم مسؤولة المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية

د. عبد الله القويز

في شهر آب (أغسطس) من عام 2007 تفجرت أزمة الرهن العقاري التي ما لبثت أن تحولت إلى أزمة بنكية دولية توجت بانهيار بنك ليمان براذرز الاستثماري. وقد بلغت خسائر البنوك جراء هذه الأزمة 2.3 تريليون دولار أخذت عنها مخصصات حتى نهاية عام 2009 بمبالغ وصلت إلى 1.6 تريليون دولار ثم كبرت كرة الثلج إلى أن أصيب الاقتصاد العالمي بأكبر هزة لم يشهد لها نظير منذ عام 1929. وقد هبت الدول منفردة وفي إطار كل من مجموعة العشرين ومؤسسات الإقراض الدولية بالبذل بكل سخاء لتجنب تحول الركود الاقتصادي إلى كساد أسوة بأيام الشؤم التي سادت أوائل سنوات الربع الثاني من القرن الماضي. كما أسهمت البنوك المركزية بضخ مبالغ إضافية عن طريق ما عرف بـ quantitative easing أو التدخل النوعي. ونتيجة لذلك بدأ الاقتصاد العالمي بالنمو. وظن كثيرون أن الأزمة قد انتهت إلا أن بداية هذا العام شهدت تفجر أزمة الديون السيادية التي تشبه إلى حد كبير أزمة الرهن العقاري, التي بدأت بعجز حكومة اليونان عن السداد. وليس هذا هو مقام تحليل هذه الأزمة، فقد سبق أن تناولت هذا الموضوع بشيء من التفصيل, غير أن ما سوف أتناوله هنا ينحصر في تأثير هذه الأزمة الأخيرة في اقتصادات الدول العربية وعلى وجه الخصوص سوف ألقي الضوء على عدد محدد من القضايا هي:

1- تغيير دور الدولة نتيجة لهذه الأزمة.

2- هل نعتبر أن قيام دول مجموعة اليورو وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي بتخصيص مبلغ يقارب تريليون دولار واحد على هيئة ضمانات يمكن أن يلجأ إليها أي من دول اليورو في حال عجزها عن سداد ديونها قد أنهى الأزمة؟

3- ما انعكاس كل ذلك على اقتصادات الدول العربية؟

4- هل تحتاج الدول العربية إلى برامج تحفيزية جديدة؟

5- ما تأثير هذه الأزمة في برامج الخصخصة وتحرير السوق والجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد؟

وقبل أن أدخل في صلب الموضوع لا بد من التنويه إلى أن التقديرات التي أعلنها صندوق النقد الدولي في شهر نيسان (أبريل) الماضي تشير إلى أن معدل نمو الاقتصاد العالمي لهذا العام 2010 حتى بعد أن تفجرت أزمة ديون اليونان هو في حدود 4.2 في المائة متحسناً من النسبة التي سبق إعلانها وهي 3.9 في المائة. كما أن المعدل المتوقع للنمو في عام 2011 هو في حدود 4.3 في المائة ولمنطقة اليورو وحدها هي في حدود 1 في المائة عام 2010 و1.5 في المائة في عام 2011. واللافت للنظر أن الذي يقود النمو الدولي هو الدول النامية التي تنمو اقتصادياتها مجتمعة في حدود 6.3 في المائة من عام 2010 و6.5 في المائة من عام 2011.

أولاً: كيف غيرت الأزمة دور الدولة

يمكن النظر إلى ذلك من زاويتين:

1- الدول الصناعية الرأسمالية: في سنة 1996 أعلن الرئيس الأمريكي الديمقراطي بيل كلينتون في خطابه عن حال الاتحاد أن "عصر الحكومات الكبيرة قد ولى" إلا أن التطورات اللاحقة أثبتت عكس ذلك. فالدول الصاعدة وصلت إلى ما وصلت إليه في منافستها للدول الصناعية عن طريق المبادرات الحكومية. كما أن برامج التحفير التي وضعتها الدول الصناعية للتعامل مع الأزمة جعلت الدولة شريكاً للقطاع الخاص في الإنتاج والإدارة والتمويل بل إن مؤسسات الإقراض الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي كانت تجبر الدول على التخصيص لكي تحصل على قروضها أصبحت الآن تناشد الدول المعنية تنفيذ مزيد من برامج التحفيز لبنوك وشركات القطاع الخاص وتحث هذه الدول على عدم سحب تلك البرامج.

2- أما في الدول النامية ومنها الدول العربية فإن دور الدولة لم يتغير بفعل الأزمة فقد كانت الدولة ولا تزال هي المهيمن على الحياة الاقتصادية بما في ذلك البنوك وهي التي أوجدت القطاع الخاص وهيأت له السبيل كي ينمو ويترعرع. وربما أسهمت الأزمة الحالية في تأكيد هذا الدور ورسوخه.

ثانياً: هل انتهت الأزمة؟

لا، بكل تأكيد لم تنته الأزمة. إن النمو الاقتصادي استؤنف في عدد من المناطق وعلى الأخص الدول الصاعدة وبمعدلات عالية إلا أن الأزمة ما زالت قائمة. لقد انتهت مرحلتها الأولى وهي معالجة مديونيات البنوك والشركات. كما يشير أستاذ الاقتصاد في جامعة نيويورك نوريل روبيني الذي يعتبر أول من تنبأ بحدوث الأزمة. إلا أننا نشاهد مرحلتها الثانية وهي التعامل مع مديونيات الدول المثقلة بالدين. أما المرحلة الثالثة فلم تبدأ بعد وهي مرحلة تخفيض النفقات وزيادة الضرائب لتغطية المصروفات التي تكبدتها الحكومات وما سوف تفرزه تلك المرحلة من معاناة ومعدلات نمو منخفضة... إلخ.

ثالثاً: ما انعكاسات الأزمة خصوصاً ديون أوروبا على الدول العربية؟

لهذه الأزمة تأثيرات كبيرة في الدول العربية منها:

1- تأثيرها في معدلات الدخول في الدول المتضررة مباشرة مما يقلل من استهلاكها للبترول واستيرادها للمنتجات العربية الأخرى وتناقص عدد سياحها المتجهين إلى الدول العربية وتناقص التحويلات إلى الدول العربية.

2- إحجام الشركات الأجنبية عن الاستثمار في الدول العربية ليس فقط في دولة عربية مثل سورية التي انسحبت منها أكثر من أربع شركات دولية وإنما أيضاً في كل من المملكة العربية السعودية وإمارة أبوظبي حيث قامت شركات مرموقة بسبب أوضاعها المالية وانحسار أموالها بالانسحاب من هذه الدول بعد أن قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ المشاريع, التي سبق أن التزمت بها والتي تقدر تكاليف كل منها ببلايين الدولارات.

3- ما قد تتعرض له بعض الدول العربية ذات الفائض من الضغوط للمساهمة في برامج الإنقاذ إما عن طريق القروض أو الضمانات مباشرة أو عن طريق صندوق النقد الدولي وقد يكون لذلك علاقة بالزيارة الحالية للمستشارة الألمانية لمنطقة الخليج.

4- انسحاب البنوك الدولية الرئيسية من تمويل المشاريع بسبب انحسار مواردها مما يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الدول العربية وبنوكها المحلية للتمويل الذاتي لبرامجها التنموية.

رابعاً: وهذا يقودنا إلى السؤال الرابع وهو ما مدى حاجة الدول العربية إلى مبادرات تحفيزية؟

لو أخذنا الصناعة البترولية في المملكة العربية السعودية كمثل على ذلك فإننا نجد أن متطلبات الاستثمار الداخلي للمحافظة على الطاقة الإنتاجية الحالية ولزيادة هذه الطاقة الإنتاجية ولتنفيذ برامج إنشاء المصافي تعتبر كبيرة للغاية حيث قدرت بأكثر من تسعين بليونا. كما أن المملكة مضطرة إلى تنفيذ برامج موازية في أسواقها الرئيسية في الخارج للمحافظة على حصتها من تلك الأسواق. ولدى المملكة برامج طموحة للتنمية الداخلية قدرت بأربعمائة بليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. كل هذه البرامج سيتم تمويلها من الموارد الذاتية نظراً لانسحاب الشركات الأجنبية والبنوك الأجنبية ويتم ذلك في الوقت الذي ما زالت فيه البنوك الوطنية تتلكأ عن الإقراض. كما أن أسعار البترول والغاز قد تواجه بعض الضغوط بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي في الدول الصناعية الرئيسية. هذا يقودنا إلى محورية البرامج التحفيزية التي تتطلبها الاقتصادات العربية والتي سيتم تمويلها من الموارد الذاتية.

خامساً وأخيراً: ماذا فعلت الأزمة للخصخصة وتحرير السوق وبرامج التنوع الاقتصادي؟

أعتقد أن عجلة الخصخصة وتحرير السوق سوف تتباطأ. أما موضوع التنوع الاقتصادي فهو جزء رئيسي من أهداف التنمية وبرامج التنمية، وعليه فسيظل ضمن أولويات الدول العربية.

بقيت نقطة أخيرة، لا بد من الإشارة إليها وهي أن انشغال الدول خصوصاً الدول الصناعية بمشكلة المديونيات الحكومية سوف يؤخر أي إصلاحات هيكلية للنظام البنكي أو للنظام النقدي الدولي


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

r brigad
مدير المنتدى
مدير المنتدى

ذكر
المساهمات : 48708
النقاط : 48213
التقيم : 202
السن : 28
الجنسية : المملكة المغربية
نوع المتصفح : الفايرفوكس
المزاج :
المهنة :
الهواية :
السمعة :
رسالة sms

جميل أن تحس أنه هناك من يحبـك ويقدرك، لكن صعب أن تعلم أنه بدرجة حبك بدرجة صعوبة الموقف!!





إمضاء مصغر :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.malina.expressif.fr r.brigad@hotmail.fr rbrigad@yahoo.fr rbrigad

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماذا فعلت أزمة اليورو بالاقتصادات العربية؟

مُساهمة من طرف amouna في 11.01.11 18:45

لقد جعلنا الاساتذة نهذي بسبب الأزمة المالية لكثرة البحوث حولها
شكرا لك على المجهود
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

amouna
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ

انثى
المساهمات : 8028
النقاط : -783
التقيم : 123
السن : 28
الجنسية : الجزائر
نوع المتصفح : الفايرفوكس
المزاج :
المهنة :
الهواية :
السمعة :
رسالة sms i miss you Wink
إمضاء مصغر :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو bachamimi@yahoo.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماذا فعلت أزمة اليورو بالاقتصادات العربية؟

مُساهمة من طرف r brigad في 11.01.11 19:58

العفو
الله يعين هه


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

r brigad
مدير المنتدى
مدير المنتدى

ذكر
المساهمات : 48708
النقاط : 48213
التقيم : 202
السن : 28
الجنسية : المملكة المغربية
نوع المتصفح : الفايرفوكس
المزاج :
المهنة :
الهواية :
السمعة :
رسالة sms

جميل أن تحس أنه هناك من يحبـك ويقدرك، لكن صعب أن تعلم أنه بدرجة حبك بدرجة صعوبة الموقف!!





إمضاء مصغر :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.malina.expressif.fr r.brigad@hotmail.fr rbrigad@yahoo.fr rbrigad

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماذا فعلت أزمة اليورو بالاقتصادات العربية؟

مُساهمة من طرف amouna في 12.01.11 18:18

هه الله يعين مشكور

amouna
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ

انثى
المساهمات : 8028
النقاط : -783
التقيم : 123
السن : 28
الجنسية : الجزائر
نوع المتصفح : الفايرفوكس
المزاج :
المهنة :
الهواية :
السمعة :
رسالة sms i miss you Wink
إمضاء مصغر :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو bachamimi@yahoo.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى