... أسماء ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

... أسماء ...

مُساهمة من طرف زاد الروح في 03.04.09 15:44

أحبتي بالله ,,,

منذ فترة قرأت قصةً كانت قد وصلتني على بريدي الألكتروني

بدايةً أعتقد بأنها ستكون سعيدة وتنتهي بتحقيق الأمال

ولكنها أنتهت على غير المتوقع

سأشارككم القصة ولكن بعد أن أكتب ما بداخلي

~{ أسماء }~

اسم بطلة قصتنا ,,,

لكن الموضوع هنا ليس ما يدور بالقصة من أحداث

بل المعنى من وراء القصة

كثيرٌ منا من يستيقظ صباحاً ويتناول أفطاره

ويرتدي ثيابه ليذهب للمدرسة ...للجامعة أو العمل

ولكن من منا فكر بأن الكثير محرومين منها

قليلٌ هم ,,,وأنا أعترف لا يخطر ببالي هذا الشيء

حسناً لنذهب إلى المدرسة

نرتدي زيها وندخل بوابتها

ونحن بقمة الضيق منها

ولا نتذكر بأن هناك طفلةٌ أو طفل

يتمنى لو كان معنا

سواءٌ لفقره أو لعجزه

نمرض ,,, ويسهر والدينا معنا

وهناك من يمرض ولا يسهر أحدٌ معه

نذهب للمستشفى فـ تفتح لنا أبوابها

وغيرنا يموت دون أن يجد مستشفى أو دواء

نشتري أغلى الثياب والعطور والأحذية

ولا نتذكر بأنه هناك من لا يملك ما يقيه برد الشتاء ولا حر الصيف

ألا يستحق أخونا الأنسان المحتاج أن نفكره به قليلاً

لماذا اصبحنا أنانية ولو بدون قصدٍ منا

يجب أن نشعر بالخجل من أنفسنا على تقصيرنا

تجاه أخوتنا بالأنسانية

أنا خجلةٌ من نفسي ذرفت الدموع ولم ابذل جهداً لمساعدتهم

ودموعي لن تقدم لهم الملبس ,المأكل أو الدواء

ولن تدخلهم المدارس والجامعات

دموعي دليل ضعفٍ وتقصير

أعذروني لا أستطيع الكتابة أكثر من ذلك سأدعكم مع القصة التي قرأت





حفرت كلمة احبك بدمها وماتت

قصة على لسان صاحبها

وهو شاب في أواخر العشرينات من السعودية , يقول:

تعودت كل ليلة أن امشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود..

وفي خط سيري يوميا كنت أشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر.. كانت تلاحق فراشا اجتمع

حول إحدى أنوار الإضاءة المعلقة في سور أحد المنازل ...

لفت انتباهي شكلها وملابسها ..

فكانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاءاً ..

وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان ..

كانت في البداية لا تلاحظ مروري ..

ولكن مع مرور الأيام ..

أصبحت تنظر إلي ثم تبتسم ..

في أحد الأيام استوقفتها وسألتها عن اسمها

فقالت أسماء ..

فسألتها أين منزلكم ..

فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور أحد المنازل ..

وقالت هذا هو عالمنا

أعيش فيه مع أمي وأخي خالد..

وسألتها عن أبيها ..

فقالت آبى كان يعمل سائقا في إحدى الشركات الكبيرة ..

ثم توفي في حادث مروري ..

ثم انطلقت تجري عندما شاهدت أخيها خالد

يخرج راكضا إلى الشارع ..

فمضيت في حال سبيلي ..

ويوما بعد يوم ..

كنت كلما مررت استوقفها لأجاذبها أطراف الحديث ..

سألتها : ماذا تتمنين ؟

قالت كل صباح اخرج إلى نهاية الشارع ..

لأشاهد دخول الطالبات إلى المدرسة ..

أشاهدهم يدخلون إلى هذا العالم الصغير ..

مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ...

ولا اعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور ..

أمنيتي أن أصحو كل صباح .. لألبس زيهم ..

واذهب وادخل مع هذا الباب لأعيش معهم

وأتعلم القراءة والكتابة ..

لا اعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة ..

قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة ..

وقد تكون عينيها .. لا اعلم حتى الآن السبب ..

كنت كلما مررت في هذا الشارع ..

احضر لها شيئا معي ..

حذاء .. ملابس .. ألعاب .. أكل ..

وقالت لي في إحدى المرات ..

بأن خادمة تعمل في أحد البيوت القريبة منهم

قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز ..

وطلبت مني أن احضر لها قماشا وأدوات خياطة ..

فأحضرت لها ما طلبت ..

وطلبت مني في أحد الأيام طلبا غريبا ..

قالت لي : أريدك أن تعلمني كيف اكتب كلمة احبك.. ؟

مباشرة جلست أنا وهي على الأرض ..

وبدأت اخط لها على الرمل كلمة احبك ..

على ضوء عمود إنارة في الشارع ..

كانت تراقبني وتبتسم ..

وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها كلمة احبك ..

حتى أجادت كتابتها بشكل رائع ..

وفي ليلة غاب قمرها

... حضرت إليها ..

وبعد ان تجاذبنا أطراف الحديث ..

قالت لي اغمض عينيك ..

ولا اعلم لماذا أصرت على ذلك ..

فأغمضت عيني ..

وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضة ..

وتختفي داخل الغرفة الخشبية ..

وفي الغد حصل لي ظرف طارئ

استوجب سفري خارج المدينة لأسبوعين متواصلين ..

لم استطع أن أودعها ..

فرحلت وكنت اعلم إنها تنتظرني كل ليلة

.. وعند عودتي ..

لم اشتاق لشيء في مدينتي ..

اكثر من شوقي لأسماء ..

في تلك الليلة خرجت مسرعا

وقبل الموعد وصلت المكان

وكان عمود الإنارة الذي نجلس تحته لا يضيء..

كان الشارع هادئا ..

أحسست بشي غريب ..

انتظرت كثيرا فلم تحضر ..

فعدت أدراجي ..

وهكذا لمدة خمسة أيام ..

كنت احضر كل ليلة فلا أجدها ..

عندها صممت على زيارة أمها لسؤالها عنها ..

فقد تكون مريضة ..

استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية

طرقت الباب على استحياء..

فخرج أخاها خالد ..

ثم خرجت أمه من بعده ..

وقالت عندما شاهدتني ..

يا إلهي .. لقد حضر ..

وقد وصفتك كما أنت تماما ..

ثم أجهشت في البكاء ..

علمت حينها أن شيئا قد حصل ..

ولكني لا اعلم ما هو ؟!

عندما هدأت ألام

سألتها ماذا حصل؟؟

أجيبيني أرجوك ..

قالت لي : لقد ماتت أسماء ..

وقبل وفاتها ..

قالت لي سيحضر أحدهم للسؤال عني فأعطيه هذا

وعندما سألتها من يكون ..

قالت اعلم انه سيأتي .. سيأتي لا محالة ليسأل عني؟؟

أعطيه هذه القطعة ..

فسالت أمها ماذا حصل؟؟

فقالت لي توفيت أسماء ..

في إحدى الليالي أحست ابنتي بحرارة وإعياء شديدين ..

فخرجت بها إلى أحد المستوصفات الخاصة القريبة ..

فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لا أملكه ..

فتركتهم وذهبت إلى أحد المستشفيات العامة ..

وكانت حالتها تزداد سوءا.

فرفضوا إدخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى ..

فعدت إلى المنزل ..

لكي أضع لها الكمادات ..

ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي ..

ثم أجهشت في بكاء مرير ..

لقد ماتت .. ماتت أسماء ..

لا اعلم لماذا خانتني دموعي ..

نعم لقد خانتني ..

لأني لم استطع البكاء ..

لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها ..

لا اعلم كيف اصف شعوري ..

لا أتستطيع وصفه لا أستطيع ..

خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم اعد إلى مسكني ...

بل أخذت اذرع الشارع ..

فجأة تذكرت الشيء الذي أعطتني إياه أم أسماء ..

فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة ..

وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك ..

وامتزجت بقطرات دم متخثرة ...

يا الهي ..

لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة ..

وعرفت الآن لماذا كانت تخفي يديها في آخر لقاء ..

كانت أصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز ..

كانت اصدق كلمة حب في حياتي ..

لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها ..

كانت تلك الليلة هي آخر ليلة لي في ذلك الشارع ..

فلم ارغب في العودة إليه مرة أخرى..

فهو كما يحمل ذكريات جميلة ..

يحمل ذكرى ألم وحزن ..

تعليق على القصة :

البرواز المكسور..

رسالة إلى كل أم ..

تصحو صباحا ..

لتوقظ أطفالها ..

فتغسل وجه أمل ..

وتجدل ظفائرها. .

وتضع فطيرتين في حقيبتها المدرسية ؟؟

وتودعها بابتسامة عريضة ؟؟

ألا تستحق أسماء الحياة؟؟؟

رسالة إلى كل رجل أعمال ..

يشتري الحذاء من شرق آسيا بثمن بخس ..

ليبيعه هنا بأضعاف أضعاف ثمنه ؟؟


ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟

رسالة إلى كل صاحب مستشفى خاص ..


هل اصبح هدفكم المتاجرة بأرواح الناس؟؟

ألا تستحق أسماء الحياة؟؟

رسالة إلى كل طبيب في مستشفى حكومي عام

آو آي إنسان ضميره حي ..

هل تناسيتم هدفكم النبيل في مساعدة الناس للشفاء من الأمراض بعد إذن الله ..

ألا تستحق أسماء الحياة..؟؟


رسالة إلى كل من مر بالشارع الذي تقيم فيه أسماء ..

ونظر إلى غرفتهم الخشبية وابتسم ..

ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟؟

رسالة إلى كل من دفع الملايين ..

لشراء أشياء سخيفة ..

كنظارة فنانة وغيرها الكثير ..

ألا تستحق أسماء الحياة...؟؟

رسالة إلى كل من يقرأ هذه القصة ..

ألا تستحق أسماء الحياة؟؟

رسالة إلى الجميع ..

أسماء ماتت ؟؟

ولكن هناك ألف أسماء وأسماء ..

أعطوهم الفرصة ليعيشوا حياة البشر ..

تعالوا نوقظ قلوبنا .. ولو مرة ..

فما اجمل أن تجعل أنسانا مسكينا يبتسم وعلى خده دمعة ..

ولماذا بدأنا نفقد قيمتنا الإنسانية
..

زاد الروح
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ

انثى
المساهمات : 1400
النقاط : -2660
التقيم : 20
السن : 27
الجنسية : الأردن
نوع المتصفح : الفايرفوكس
المزاج :
المهنة :
الهواية :
السمعة :
رسالة sms سـ أصنع زمني بعيداً عنك ../

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ... أسماء ...

مُساهمة من طرف r brigad في 03.04.09 16:52

قصة قوية
والحقيقة أن الضمائر صارت قليلة
والمادية طغت على كل الأحاسيس
وهناك من بلا أحاسيس
فميولنا إلى أشياء نكتسبها معتبرين أن مالدينا فطرة...كان أكبر خطأ
فكما وددنا أن نكون بعد ماكنا من قبل..يجب أن نود الشيء نفسه للغير ولو بالتفاتة بسيطة لأسماء ولأمثال أسماء.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

r brigad
مدير المنتدى
مدير المنتدى

ذكر
المساهمات : 48708
النقاط : 48211
التقيم : 202
السن : 28
الجنسية : المملكة المغربية
نوع المتصفح : الفايرفوكس
المزاج :
المهنة :
الهواية :
السمعة :
رسالة sms

جميل أن تحس أنه هناك من يحبـك ويقدرك، لكن صعب أن تعلم أنه بدرجة حبك بدرجة صعوبة الموقف!!





إمضاء مصغر :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.malina.expressif.fr r.brigad@hotmail.fr rbrigad@yahoo.fr rbrigad

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ... أسماء ...

مُساهمة من طرف ملاك في 09.04.09 1:28

قصة جميلة جدا اختي
ومعبرة
الله يساعد ويعين كل منهم على حالها
يارب
ويعيننا على اعانة أشباه اسماء

ملاك
ღ♥ღعضو نشيطღ♥ღ
ღ♥ღعضو نشيطღ♥ღ

انثى
المساهمات : 63
النقاط : -2666
التقيم : 0
السن : 27
الجنسية : اليمن
المزاج :
المهنة :
السمعة :
رسالة sms خدمة sms من إشراقة الجزائر

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ... أسماء ...

مُساهمة من طرف زاد الروح في 17.04.09 20:12

r brigad كتب:
قصة قوية
والحقيقة أن الضمائر صارت قليلة
والمادية طغت على كل الأحاسيس
وهناك من بلا أحاسيس
فميولنا إلى أشياء نكتسبها معتبرين أن مالدينا فطرة...كان أكبر خطأ
فكما وددنا أن نكون بعد ماكنا من قبل..يجب أن نود الشيء نفسه للغير ولو بالتفاتة بسيطة لأسماء ولأمثال أسماء.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

شكراً أخي لمرورك وردك الرائع

زاد الروح
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ

انثى
المساهمات : 1400
النقاط : -2660
التقيم : 20
السن : 27
الجنسية : الأردن
نوع المتصفح : الفايرفوكس
المزاج :
المهنة :
الهواية :
السمعة :
رسالة sms سـ أصنع زمني بعيداً عنك ../

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ... أسماء ...

مُساهمة من طرف زاد الروح في 17.04.09 20:14

ملاك كتب:قصة جميلة جدا اختي
ومعبرة
الله يساعد ويعين كل منهم على حالها
يارب
ويعيننا على اعانة أشباه اسماء

شكراً لكِ على مرورك الرائع

زاد الروح
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ
ღ♥ღعضو مميزღ♥ღ

انثى
المساهمات : 1400
النقاط : -2660
التقيم : 20
السن : 27
الجنسية : الأردن
نوع المتصفح : الفايرفوكس
المزاج :
المهنة :
الهواية :
السمعة :
رسالة sms سـ أصنع زمني بعيداً عنك ../

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى